إذاكنت شريكاً لرجل أو أكثر في عمل مالي فمن حق هذه الشركة ومن مصلحتك فيها ومن واجبات الفضيلة أيضاً أن تكون أميناً لها حريصاً علي حياتها ونمائها عرف لك ذلك شركاؤك أو لم يعرفوا . أما إذا دب روح الأنانية في هذا العمل ومالت نفس الشركاء أو بعضهم إلي الانفراد بشيء من النفع فتلك بداية الخراب
وإذا كنت ساكناً في حي من الأحياء فمن حق ذلك الحي عليك إن تجيب دعوة التعاون علي خيره إذا وجهت إليك، وأن توجه مثل هذه الدعوة إلي سكان ذلك الحي إذا شعرت قبلهم حاجة الحي إليها، وان الحي الذي تغلب علي أهله السكينة ولا يتعاونون علي الخير المشترك بينهم أولي به أن يسمي ميتاً لأن الحركة والتعاون من أوضح مظاهر الحياة.
وإذا كنت في سفينة تمخر بك في البحر وهي ملك لغيرك وأنت بها عابر سبيل وأراد احد ركابها أن يخرقها، فإن لم تأخذ علي يده علي الرغم من أنها ليست لك فإنها ستغرق وتغرق أنت معها
كلنا لذلك المسافر المبحر في السفينة أو الساكن مع غيره في الحي أو الشريك لآخرين في المصالح.
فأنا بصفتي مسلماً شريك لكل محمدي في جامعة الإسلام، وهي عندي أشرف الجامعات، لأنها تجمعني مع إخواني المسلمين بالروح والتفكير والاقتناع فان لم أقم بمصالح هذه الشركة بأمانة وإخلاص، وأدفع عنها الاذي ما استطعت، وأبذل جهدي في سبيل اتساعها وارتقائها وحفظ كرامتها كان ذلك خيانة مني لهذه الرابطة، وتقصير في الواجب الاجتماعي .
وأنا بصفتي متوطناً في السودان واخترته من دون آفاق الدنيا ليكون مولد لي ونويت أن أموت ف ترابه إذا شاء الله ذلك لي، فاني شريك لكل سوداني في جامعة الوطن وهي من اقرب الجامعات إلي.
وأنا بصفتي من أبناء هذه اللغة العربية ليس لي لغة غيرها ولا تصح نسبتي لغير أهلها، أري نفسي عربياً يشارك كل عربي علي وجه الأرض في بيانه وفي قوميته وفي عزته ومفاخره ومصالحه مهما اختلفت الألوان التي قضت السياسة بأن تتلون بها هذه الأقطار العربية علي الخريطة.
• من أحب الحمد أحسن السيرة
• الملل من كواذب الأخلاق
• الاختيار دليل العقل
• أخوان السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضاً
• من أجدب انتجع
• الهوى مفتاح السيئات
• شرار الذين يكرمون اتقاء شرهم