ود الخال (ازهري) تشرفت باطلالتك الجميلة جدا ولم اتفاجاء عندما جاءت حروفك بفاخمة
شخصك وبهاءك وحضورك الاثر المميز واشكرك علي الاشادة , وفعلا لك ملاحظة قوية
الان فقط وبعد ان ذكرت انت ادركت اني ولِيد تنوّع بئيي لم اكن الحظه اخذت من الجزيرة
حب الاطلاع والكد والمثابرة وصقلتني شرق النيل الدومة بالروحانيات والاجتهاد , واخذت
من المدن ( الخرطوم , وبورتسودان, والقضارف ) ما احتاجه من معرفة لاتزود به فقد تضافرت
كل العوامل وشكلتني واعتقد ان هذا ينطبق علي الكل وقد ذكرني حديثك هذا بواقعة تاريخية شهيرة
حين قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :
أنت كالكلب في حفاظـك للـود و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمنـاك دلـواً من كبار الدلا كثيـر الذنـوب
فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :
عيون المها بين الرصافـة والجسـر
جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خليلـي مـا أحلـى الهـوى وأمـره
أعرفنـي بالحلـو منـه وبالـمـرَّ !
كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجـراً
لو أن الهوى ممـا ينهنـه بالزجـر
بما بيننا مـن حرمـة هـل علمتمـا
أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟
و أفضح من عيـن المحـب لسّـره
ولا سيما إن طلقـت دمعـة تجـري
وإن أنست للأشياء لا أنسـى قولهـا
جارتها : مـا أولـع الحـب بالحـر
فقالت لها الأخـرى : فمـا لصديقنـا
معنى وهل في قتله لك مـن عـذر ؟
صليه لعل الوصـل يحييـه وأعلمـي
بأن أسير الحب فـي أعظـم الأسـر
فقالـت أذود النـاس عنـه وقلـمـا
يطيـب الهـوى إلا لمنهتـك الستـر
و ايقنتـا أن قـد سمعـت فقالـتـا
من الطارق المصغي إلينا وما نـدري
فقلت فتـى إن شئتمـا كتـم الهـوى
وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر
فقال المتوكل : أوقفوه ، فأنا أخشى أن يذوب رقة و لطافة !
فيا عزيزي ابو الزهور ما اريد قوله ان الانسان ابن بيئته كما
اسلفت ولكن صدقني اعظم مدرسة هي مدرسة الاصغاء
(الاصغاء المفيد) وبالنسبة لاصحاب الفضل عليّ فاي معلم واستاذ
درسني في جميع المراحل له الفضل بعد الله فلن انسي استاذ الانجليزي
عبد الرحمن والدلنج وحسن بلاغة وو ووووو ولن انسي استاذ الحبر
عندما سالني بصورة فجائية عن سؤال صعب وخارج المقرر فعندما
اجبت نظر الي قائلاً : يا تاج النبوة انت سوف تدخل جامعة الخرطوم
وفوق صلعتي دي , وهو يشير الي صلعته , عندها ازددت اصرارا
في ان لا اخذل اساتذتي واهلي وفعلا دخلت جامعة الخرطوم , وعبركم
اشكر كل اساتذتي , وكذلك لن انسي خالي الشريف وخالي عدلان جار النبي
متعهم الله بالصحة والعافية واطال الله عمرهم وجزاءهم عنا خيرا
وخالي حضري جار النبي عليه رحمة الله , عندما يجتمعون مع بعض فقد
كانوا اصحاب مدرسة فكرية خاصة وطريقة حوار مميزة عبارة ( عن بانوراما)
ثقافية متنوعة وانا اذكر اني كنت صغيرا كنت استلذ واستمتع جدا بحواراتهم الثقافية
المميزة فقد كانت لهم ونسة خاصة حتي مرحهم خاص ومميز .ولن انسي عمي
الشيخ ود الشيخ النور المدرسة الفريدة في تقديم السهل الممتنع عليه رحمة الله
وصاحب مدرسة دينية مميزة وجدي الشائب عليه الرحمة تلك الشخصية الاسطورية
بمعني الكلمة بحر ما زلنا حتي بعد وفاته نتعلم منه عبر حكاوي من عرفوه وعاشروه,
ولك الود عزيزي ازهري , لكن عصرتني عصرة بطالة .
